الشركات
آداب الأعمال في إسبانيا: دليل للمديرين التنفيذيين من الخليج
صيغة tú أم usted، وموعد الغداء، وجلسة الـsobremesa، وعبارة «ya te llamo»: ما يحسن معرفته قبل التفاوض في مدريد.
تصل من الرياض أو الدوحة أو أبوظبي لحضور اجتماعك الأول مع شركة إسبانية. تعرف القطاع والأرقام والمنتج. لكنك ربما لا تعرف القواعد التي لا يكتبها أحد: كيف تُلقي التحية، ومتى يُفتح الحديث عن العقد، وماذا تعني عبارة «ya te llamo» (أي «سأتصل بك»).
ما يلي عادات شائعة، لا قوانين. وهي تختلف باختلاف القطاع والشركة والشخص.
صيغتا tú وusted، واسما العائلة
في إسبانيا، تأتي صيغة tú (المخاطبة غير الرسمية) مبكرًا. ففي كثير من الشركات يتخاطب الناس بها منذ أول رسالة بريد إلكتروني، حتى بين أشخاص لا يعرف بعضهم بعضًا. أما صيغة usted (مخاطبة الاحترام) فتبقى سائدة في المصارف ومكاتب المحاماة والإدارات العامة، ومع الأشخاص الأكبر سنًّا أو الأعلى منصبًا.
القاعدة العملية بسيطة. إن كنت مترددًا، فابدأ بصيغة usted. وعندما يقال لك «Puedes tutearme» (أي «يمكنك مخاطبتي بصيغة tú») أو «¿Nos tuteamos?» (أي «هل نتخاطب بصيغة tú؟»)، فاقبل دون تكلّف. أما التمسك بصيغة usted بعد هذه الدعوة فيوحي بالتباعد.
لكل إسباني اسما عائلة: الأول عادةً من الأب، والثاني من الأم. ولا تغيّر المرأة اسم عائلتها عند الزواج. وفي التعامل الرسمي يُستخدم اسم العائلة الأول: «señor García»، «señora Martín». أما لقبا الاحترام don وdoña فيُستخدمان مع الاسم الأول: «don Javier»، وليس أبدًا «don García».
للتحية، تكفي المصافحة. وإن كنت تفضّل عدم المصافحة، فضع يدك على صدرك وابتسم.
موعد الوصول وموعد الانتهاء
يُفترض الوصول إلى اجتماع العمل في موعده. وهامش بضع دقائق أمر مفهوم. أما إن كنت ستتأخر أكثر من ذلك، فأرسل رسالة تنبيه: «Llego diez minutos tarde, disculpa» (أي «سأتأخر عشر دقائق، اعذرني»).
أما المرن عادةً فهو موعد الانتهاء. فقد يطول الاجتماع إذا كان الحديث يتقدّم. لذا لا تحدّد مواعيد متلاحقة دون هامش.
راجع التقويم أيضًا. فأسبوع العمل الإسباني يمتد من الاثنين إلى الجمعة. وإن كان مكتبك يعمل من الأحد إلى الخميس، فلن تتقاطع أيام عملكم إلا في أربعة أيام. وشهر أغسطس والأسابيع الممتدة بين عيد الميلاد و6 يناير ليست وقتًا مناسبًا لإبرام الاتفاقات.
غداء العمل وجلسة الـsobremesa
في مدريد، يبدأ غداء العمل عادةً بين الساعة 14:00 و14:30. أما العشاء فنادرًا ما يبدأ قبل الساعة 21:00.
للترتيب أهميته. مع الطبق الأول يدور الحديث عن مدريد، وعن القطاع، وعن العائلة إن طُرح الموضوع. ويظهر الحديث عن العمل مع الطبق الرئيسي أو مع القهوة. فلا تُخرج المستندات بمجرد جلوسك.
ثم تأتي الـsobremesa: الحديث الذي يتواصل بعد رفع الأطباق. وقد تدوم ساعة أو أكثر. لا يُوقَّع فيها شيء، لكن تُختبر فيها الأفكار، وتُجسّ المواعيد، وتظهر اعتراضات لم تُذكر في الاجتماع. فلا تحدّد موعدًا آخر في الساعة 16:00.
إن كنت لا تشرب الكحول أو لا تأكل لحم الخنزير، فقل ذلك بعفوية: «Para mí, agua, gracias» (أي «لي ماء، شكرًا») أو «¿Este plato lleva cerdo?» (أي «هل في هذا الطبق لحم خنزير؟»). لا أحد ينتظر منك تبريرًا.
يدفع من يوجّه الدعوة. وإن دُعيت، فردّ الدعوة لاحقًا: «La próxima vez invito yo» (أي «في المرة القادمة أنا من يدعو»). وقد يبدو لك المشهد مألوفًا: ففي إسبانيا أيضًا يتجادل الناس بلطف على من يدفع الحساب.
الرسالة التي توثّق ما قيل
في الاجتماعات الإسبانية، يُتّفق على أمور كثيرة شفهيًا. فعبارة «Quedamos en eso» (أي «اتفقنا على ذلك») تُنهي نقطة ما، لكنها لا تدوّنها. ورسالة المتابعة بالبريد الإلكتروني، في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، تحوّل الحديث إلى التزامات. إليك نموذجًا قصيرًا بصيغة tú:
Hola, Javier:
Gracias por la reunión de ayer. Te resumo lo que acordamos: nosotros enviamos la propuesta el viernes y vosotros revisáis el calendario técnico. ¿Te viene bien que hablemos el martes a las diez? (أي: شكرًا على اجتماع الأمس. أوجز لك ما اتفقنا عليه: نحن نرسل العرض يوم الجمعة، وأنتم تراجعون الجدول الزمني الفني. هل يناسبك أن نتحدث يوم الثلاثاء الساعة 10:00؟)
Un saludo, (أي: مع التحية)
في الإسبانية، تُتبع التحية في رسالة البريد الإلكتروني بنقطتين (:)، لا بفاصلة. ويتغيّر مستوى الخطاب بحسب طبيعة العلاقة:
- مع usted: «Estimado señor García:» (أي «السيد غارسيا المحترم») وفي الختام «Reciba un cordial saludo» (أي «تقبّل خالص التحية»).
- أما «Muy señor mío:» (أي «سيدي العزيز») فتُترك للرسائل الرسمية جدًا. وفي بريد العمل الإلكتروني تبدو قديمة.
- مع tú: «Hola, Javier:» و«Un saludo».
لماذا يتأخر الرد
في الشركات الإسبانية المتوسطة أو الكبيرة، يمرّ القرار عادةً بأيدٍ عدة: القسم التجاري المعني، والإدارة القانونية، وإدارة المشتريات، وأحيانًا لجنة الإدارة. وقد لا يكون الشخص الذي يستقبلك صاحب القرار وحده.
إذا كانت محادثة واحدة مع الشخص المناسب تكفي في مؤسستك، فستبدو لك هذه الدورة بطيئة. لكنها لا تعني عدم الاهتمام. توقّع أن يستغرق الأمر أسابيع لا أيامًا. وتعلّم قراءة بعض العبارات:
| ما تسمعه | ما يعنيه عادةً | كيف تردّ |
|---|---|---|
| «Ya te llamo» (أي «سأتصل بك») | اهتمام، لكن دون موعد | «¿Te viene bien que hablemos el jueves?» (أي «هل يناسبك أن نتحدث يوم الخميس؟») |
| «Lo vemos» (أي «سننظر في الأمر») | لم يُتّخذ قرار بعد | «¿Qué necesitáis de nosotros para verlo?» (أي «ماذا تحتاجون منا للنظر فيه؟») |
| «Tengo que consultarlo» (أي «عليّ أن أستشير») | يقرّر شخص آخر أو لجنة | «¿Te preparo un resumen para esa reunión?» (أي «هل أُعدّ لك ملخصًا لذلك الاجتماع؟») |
نصيحة المعهد. لا تُنهِ الاجتماع بسؤال «¿Qué le ha parecido?» (أي «ما رأيك؟»). اقترح خطوة بموعد محدد: «Si te parece, te mando el resumen mañana y hablamos el jueves» (أي «إن ناسبك ذلك، أرسل لك الملخص غدًا ونتحدث يوم الخميس»). وإن قيل لك «ya te llamo»، فلا تترك الأمر معلّقًا: «Perfecto. Si el jueves no he sabido nada, te llamo yo» (أي «ممتاز. إن لم يصلني شيء حتى الخميس، فسأتصل بك أنا»). إنه أسلوب مباشر، لكنه يُفهم عادةً على أنه جدّية لا ضغط.
إعداد فريقك
يمكن التدرّب على كل هذا مسبقًا. فبرنامج الإسبانية للشركات في المعهد يتناول الاجتماعات والوجبات ورسائل البريد الإلكتروني مع أساتذة إسبان من أهل اللغة، ثنائيي اللغة يتقنون العربية. تُعقد الجلسات في مقرّ الشركة، أو في غران بيا 40، أو عبر الإنترنت. ويمكن أن تكون فردية أو في مجموعات مغلقة تضم حتى 12 شخصًا من المؤسسة نفسها. وتتلقى الموارد البشرية تقارير عن الحضور والتقدّم. وتبدأ باختبار تحديد المستوى المجاني لمدة 30 دقيقة، من دون رسوم تسجيل.



